Showing posts with label مقالات عن الرياضيات. Show all posts
Showing posts with label مقالات عن الرياضيات. Show all posts

Sunday, 17 November 2013

علم الرياضيات


الرياضيات ليست علم طبيعي أبداً. فبالاضافة الى أنها اللغة التي تتحدثها معظم العلوم، فانها لسبب ما تتصف بجمال مجرد غامض لا يتواجد في سواها. ربما بسبب قدرتها على اختزال الواقع، وحتى أفكار ما بعد الواقع في رموز.

الرياضيات هي علم "ملكي" ان جاز التعبير، وليست علم للعامة. هذا يفسر لما لا يوجد تدرج في المستوى بين المشتغلين فيها؛ اما أنك تستطيعها أو لا تستطيعها، لا يوجد حالة وسط. يرجع هذا لأن من يراها عل...ى صورتها الحقيقية هو فقط من لديه القدرة على "اعادة فك" الكم الهائل من التفاصيل المضغوطة بين ثنايا رموزها و في سياق معادلاتها.

مثال صغير: كلنا تعاملنا مع أنظمة المعادلات الخطية في المدارس، ربما في المرحلة الاعدادية. هي مجموعة من المعادلات تحتوي على عدد من المجاهيل ومطلوب منا أن نجد لها حلاً، مثلاً:
3x + 2y - z =1
2x -2y + 4z=-2
x+ 0.5y - z =0-
المطلوب ايجاد قيمة x, y, z أو سمها س،ص، ع ان شئت، والتي تحقق المعادلات الثلاثة. ربما تقوم انت الآن بحلها بطريقة آلية لأنها سهلة:
x= 1, y= -2, z=2

لكن السؤال ما الذي تمثله تلك المعادلات؟ وما الذي يعنيه ايجاد حل أصلاً ؟
في الحقيقة هذه المعادلات قد تفسر بطرق كثيرة وفقاً للتطبيق التي ظهرت فيه، لكن دعنا نقرأها من وجهة نظر رياضية بحتة لنرى كم التفاصيل الذي يخفى علينا.

لنرى ما لدينا: ثلاثة مجاهيل وثلاثة معادلات (وبهذا بمكننا ايجاد حل فريد لهذا النظام من المعادلات).
نحن أولاً بحاجه لفضاء رياضي لتعيش فيه كل معادلة من معادلاتنا ممثلة في "كائن رياضي". بما أن لدينا ثلاثة مجاهيل فسنكون بحاجة الى فضاء ثلاثي الأبعاد. بعد ذك علينا تمثيل المعادلات بكائنات رياضية مناسبة، في حالتنا هذه ستمثل كل معادلة "بمستوى"، كما نرى في الصورة.
ما هو ذلك "الحل" الذي حصلنا عليه ؟ هو احداثيات نقطة تقاطع هذه المستويات الثلاث ببعضها!

لاحظ أننا لا نستطيع تخيل فوق ثلاثة أبعاد، لأن عقولنا غير مهيئة لهذا، هنا تظهر قوتها الحقيقية: بالرياضيات، نحن نستطيع حل مشاكل و التعامل مع أشياء لا نستطيع ادراكها حتى !
حقيقة كهذه هي ما دفع جاليليو لقول أن الرياضيات هي اللغة التي كتب الله بها الكون !

حقيقية أخرى مترتبة على الحقيقة السابقة: الرياضيات تسبق كل العلوم الحالية في معرفة الحقيقة بقرن على الأقل. هذا ما جعل بيتر هيجز - الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء هذا العام - ينتظر 40 عاماً حتى يستطيع البشر (بعد انفاق المليارات من الدولارات وتعاون دولي لـ 10000 عالم ومهندس) أن يصلوا لاثبات عملي لحقيقة ما (بوزونات هيجز) توصل لها هو عام 1964 باستخدام الرياضيات!

هذه القوة الرهيبة هي سلاح ذو حدين، حيث أن الرياضيات تدفع بالعقل البشري الى حدوده القصوى، محاولة تخطي تلك الحدود تصل لنهايات غير سعيدة.
هذا يفسر لما ينتهى الأمر بالعديد من العباقرة بأمراض عقلية أو انتحار أو اكتئاب مزمن. الفيلم الوثائقي Dangerous Knowledge (معرفة خطرة) يصور هذا الأمر بتتبع نهايات أربعة من أعظم العقول البشرية في التاريخ: جورج كانتور، لودفيش بولتزمان، كورت جودل و الان تيورينج.

يمكنك المشاهدة هنا: http://topdocumentaryfilms.com/dangerous-knowledge/
 
 
(محمد حجاج )

الإعجاز القرآني والرياضيات


الإعجاز القرآني والرياضيات

من الذين تكلموا في هذا الموضوع وأبدعوا الدكتور المهندس أحمد محمد إسماعيل في كتابه الرائع (أنظمة رياضية في برمجة حروف القرآن الكريم)، ليكشف لنا حقيقة رياضية وإحصائية وعلمية عن القرآن الكريم وهي أن سورة السجدة ذات رسم منحن للمدرج التكراري أي معامل الإرتباط الخاص بالأحرف (الم) تمثل حالة سجود بينما بقية السور تمثل خطاً مستقيما، وأن القرآن الكريم خاضع لمتسلسلة رياضية لا تقبل رياضية لا تقبل معها فكرة أي زيادة أو نقصان أو حذف أو تقديم أو تأخير، لأن ذلك يعني أن المتسلسلة قد انهارت وتغيرت معالمها وفقدت صفتها الرياضية المعقدة التي عليها. كذلك ممن أبدع في هذا المجال الدكتور إدريس الخرشاف، أستاذ الرياضيات في كلية العلوم في جامعة الرباط إذ قدم رسالة الدكتوراة إلى جامعة باريس بعنوان (المعادلات الرياضية في القرآن الكريم)، أثبت فيها أن علم الرياضيات الحديث لم يتوصل إلى كل الرياضيات وبحورها الموجودة في القرآن الكريم، إذ يحتوي القرآن علوما رياضية معقدة لم يتوصل إليها علمنا الرياضي الحاضر ، وأحدثت أطروحته هذه ضجة كبيرة في الأوساط العلمية في المغرب والعالم الإسلامي وكذلك في فرنسا وبقية أوروبا والعالم ، وكان قد دون زبدة أفكاره الرياضية الرائعة في كتاب أسماه (المنهج العلمي الرياضي في دراسة القرآن الكريم) والذي أثبت به أن القرآن الكريم له خصوصية رياضية تثبت بما لا يقبل الشك أنه من عند الله تعالى ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي به من عنده ، وقد استخدم القوانين الرياضية الخاصة بالمتجهات المستوية والفضائية ، وقوانين الاحتمالات والإحصاء وقد اعتمد أيضا على الرياضيات البحتة ومبادىء علم الميكانيك وكذلك الاعلاميات والتي لعبت دورا كبيرا في نتائجه . . . وقد اعتمد على أسلوب التحليل المعاملي للتقابلات أي التحليل الشامل للقضايا المتعددة الأبعاد (Multidimensional) وهو آخر ما توصل إليه علم الإحصاء الحديث .

الإعجاز العلمي في الأعداد و الرقام 
قبل أن نستأنف في هذه الحلقة حديثنا عن الأعداد ذوات الدلالات الخاصة التي تؤيّد معاني الآيات أودّ أن أذكر مرة أخرى بالقيمة العددية لكل حرف من الأبجدية وهي كما يلي : 
أ = 1 ب = 2 ج = 3 د = 4 ه* = 5 و = 6 ز = 7 ح = 8 ط = 9 ي = 10 ك = 20 ل = 30 م = 40 ن = 50 س = 60 ع = 70 ف = 80 ص = 90 ق = 100 ر = 200 ش = 300 ت = 400 ث = 500 خ = 600 ذ = 700 ض = 800 ظ = 900 غ = 1000 . 
أولاً – فترة الحمل تسعة أشهر : وخلقنكم أزوجا ) 8 النبأ .
وخلقنكم = 846 
أزوجا = 18 
لاحظ كيف تضمنت أعداد الآية العدد 9 الذي هو مدة الحمل ، ولأنها ذكرت الأزواج فهي 18 كأنها تقول 9 أشهر لخلق الذكر و9 أشهر لخلق الأنثى .
عدد كلمة ( وخلقنكم ) = 846 . ونجمع أرقام هذا العدد 6 + 4 + 8 = 18 أي 9 + 9 . وعدد كلمة ( أزوجا ) = 18 أي 9 + 9 أيضا .
ومجموع الآية ( وخلقنكم أزوجا ) = 846 + 18 = 864 . وحين نجمع أرقام هذا العدد فإنه يعطينا النتيجة عينها هكذا : 4 + 6 + 8 = 18 أي 9 + 9 . 
أرجو أن يفهم الإخوة الذين ينتقدون هذا النوع من الإعجاز القرآني أنني لم آتِ بهذه الأرقام من عند نفسي ولا تبعاً لهواي ، ولكن هذه الأرقام تفرض نفسها من خلال تحويل الحروف الى أرقام حسب الجدول الذي أحرص في كل حلقة أن أذكره أعلى المقالة قبل البدء بكتابتها ليقوموا مشكورين بالتأكد من صحة الأرقام التي أذكرها ، وعلى سبيل المثال فأنا أعلم تماما أن 9 + 9 = 18 هي من أبسط مبادىء الحساب وليست معجزة في حد ذاتها ، ولكن المعجز فيها أنها جاءت نتيجة لآية كريمة تتحدث عن موضوع خلق الأزواج أي خلق الله تعالى للذكر وللأنثى في مدة 9 أشهر لكلّ منهما ، وبتحويل حروف الآية الى أرقام نجد أن الأرقام تؤكد الموضوع الذي تتحدث عنه الآية وهذا هو الإعجاز ، فمثلاً لو كتب أحد الناس شيئاً مشابهاً لما نقول كأن يكتب مثلاً ( عُمرُ زيدٍ ضِعفُ عُمرِ أخيه الأصغر ) ، ثم نستخدم الجدول أعلاه في تحويل الكلمات الى أرقام ونجمع قيمة ( عمر زيد ) لنجدها مثلاً = 20 ، ثم نجمع قيمة ( عمر أخيه الأصغر ) لنجدها = 10 . لقلنا هذا إعجاز عظيم في جعل قيمة الحروف العددية تطابق واقع معاني الكلمات في جملة ( عمر زيد ضعف عمر أخيه الأصغر ) . ولكن الحقيقة في هذا المثل لا تنطبق على القيم التي ذكرنا وذلك ببساطة لأنها قول بشر وليست آية قرآنية ، أما الآيات القرآنية فإن هذا الإعجاز موجود فيها حقاً ، ولو حاول أي إنسان أن يقلد إعجاز القرآن العددي بأن يأتي بكلام له معنى معين ثم طبقنا قاعدة الأرقام على كلامه لما انطبقت ، وذلك ببساطة لأن أي إنسان لا يستطيع أن يأتي بمثل هذا الكلام ، وإن أقصى ما استطاعه الشعراء في هذا المجال هو أن يأتوا ببيت واحد من الشعر بحيث أنك لو جمعت أرقام حروفه على هذا الحساب لوجدته يطابق تاريخ سنة معينة وهؤلاء الشعراء الذين حاولوا ذلك هم قلة قليلة جداً على مرّ التاريخ وربما كان أحدهم من فحول الشعراء ورغم ذلك فإنك تجد في هذا البيت الذي يذكر فيه تاريخ السنة المعينة كلمات ركيكة لا تتناسب مع جزالة شعره المعتادة ، خذ مثلاً أحمد شوقي وهو أمير شعراء العصر الحديث حين حاول ذلك عندما طبع ديوانه سنة 1317 هجرية وكتب بيتين من الشعر يقول فيهما : 
جموعة لأحمدٍ معجزه فيها بهرْ
تعدّ في تاريخها أليق ديوان ظهرْ
كيف اضطر لاستخدام كلمة ( أليق ) وهي كلمة ركيكة غير جزلة بل هي ليست فصيحة أصلاً ليوافق من خلال أعداد حروفها مقصده من أنك إذا جمعت جملة ( أليق ديوان ظهر ) تجد مجموعها = 1317 وهي السنة الهجرية التي طبع فيها الديوان . ورغم ما لشوقي من درر شعرية عظيمة إلا أنه لم يستطع أن يأتي بكلمة فصيحة هنا ولم تسعفه قدرته إلا على كلمة ركيكة عامية مثل ( أليق ) . كذلك تجده مضطراً لنظم بيتيه هذين على مجزوء بحر الرجز الذي هو أقل البحور الشعرية قيمة ومستوى لأنه أسهلها على الإطلاق ، وقد كان بعض الناس لا ينظمون شعرهم إلا على هذا البحر فلم يسمّهم الناس بالشعراء ولكن بالرجّازين . ولو قارنت ما أتى به شوقي وهو هنا رقم محدد ثابت هو 1317 من خلال كلمات ( أليق ديوان ظهر ) ليست بمستوى شعره المعروف ، بآية من القرآن الكريم ولتكن ( وآية لهم اليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ) 37 يس . لوجدت العجب العجاب في الآية الكريمة بحيث لا يكون هناك مجال للمقارنة أصلاً ، فالآية الكريمة فيها فعل ونتيجة للفعل فالفعل هو أن الله تعالى يسلخ النهار من الليل ، والنتيجة ( هم مظلمون ) . هذا هو معنى الكلام ، وانظر كيف يتأيد معناه بالأرقام :
هم مظلمون = 45 + 1066 = 1111 ( راجع قيم الحروف العددية أعلاه ) .
وآية لهم اليل نسلخ منه = 417 + 75 + 71 + 740 + 95 = 1398 
النهار = 287 
لو طرحنا ( سلخنا ) النهار مما سبقه من كلمات لكانت النتيجة ( هم مظلمون ) هكذا : 
1398 – 287 = 1111
أي أن المعادلة بالكلمات هي :
وآية لهم اليل نسلخ منه – النهار = هم مظلمون . 
هذا هو الإعجاز الحقيقي في أرقام الحروف في الآيات القرآنية الكريمة ، ونذكر أيضاً ما في الآية الكريمة من إعجازات أخرى في نفس الوقت كمثل الإعجاز الذي تحدّث عنه الأستاذ عطية زاهدة في كتابه القيّم ( شمس عطية ) والمنشور هنا على صفحات عرب تايمز حيث يشرح فيه الإعجاز العلمي العظيم لعملية ( سلخ النهار من الليل ) ، فنحن هنا أمام أكثر من إعجاز في آية واحدة . 
ثانياً – فترة الحمل مرة أخرى .
ألم نخلقكم من ماء مهين .. فجعلنه في قرار مكين .. الى قدر معلوم .. ) 20- 22 المرسلات .
الى = 41 
قدر = 304 
معلوم = 186 
نفهم أن القدر المعلوم هو المدة التي يخلق الله تعالى فيها الانسان في رحم الأم وهي تسعة أشهر . ونحسب ذلك بالعدد من خلال الآية الكريمة فنقول : 
الى قدر معلوم = 41 + 304 + 186 = 531 . وبجمع أرقام هذا العدد نجد : 1 + 3 + 5 = 9

البحث عن حقيقة الرياضيات !!



ما هي حقيقة الرياضيات؟ وهل تجسّد الرياضيات الحقيقة الأبدية كما يقول الفيلسوف اليوناني أفلاطون؟ أم هي لغة الطبيعة كما يقول جاليلي، الذي اعتقد أن الطبيعة هي سِفر مكتوب بلغة الرياضيات؟ أم هي لعبة من صنع الإنسان،" كما اعتقد آخرون؟
وإنك تجد الرياضيين الذين اهتموا بالإجابة عن هذه المسألة ينقسمون أيضاً حولها إلى ثلاثة أقسام، 

فمن قال ان الرياضيات :

هي حقيقة مطلقة علوية، كونية، وتحمل صفة الصدق الأبدي.

ومِن قال إنها ما يوجد في الطبيعة من قوانين، وإن الإنسان لا يفعل سوى أن يكتشف هذه القوانين.

ومِن قائل إنها من صنع الإنسان.


-وينضم ديكارت إلى وجهة النظر الأولى، حيث رأى أن للرياضيات وجودا موضوعيا مستقلا عن الطبيعة وعن الإنسان، وإن كانت تستمد شرعيتها من وصف الطبيعة واكتشاف قوانينها
-أما عالم الرياضيات الألماني كرونيكر، فيتحزب لأصحاب وجهة النظر الثالثة، فيقول في ثمانينيات
القرن الماضي: إن الله قد صنع الأعداد الصحيحة، وما عدا ذلك فهو من صنع الإنسان.
- ويؤيده في ذلك برتراند راسل، نافيا أن تكون الرياضيات مستمدة من الطبيعة، 
بل بالعكس: إن قوانين الطبيعة هي رياضية، لأنها تعكس أفكارنا الذاتية على الطبيعة - يقول راسل.

**وكما يختلف الكبار في مصدر الرياضيات أو طبيعتها، فإنهم يختلفون في ماهيتها أيضا.
فإذا كنت تسأل ما هي الرياضيات؟ فإنك لن تجد الكثيرين ممن يسرعون في اعطاء الجواب.

أن الرياضيات لا تعريف لها

-ويقول هيلبرت مثلاً: إن الرياضيات لوحة مطرزة من الصيغ، التي يمكن خلقها من مجموعة من 
البديهيات الأولية، طبقاً لقوانين محددة
(نظر مجلة الثقافة العالمية ـ الصادرة في الكويت، العدد 58، ص155).
ولكن هذا التعريف من الشمول بحيث أنه يصلح تعريفاً للموسيقى أيضا.

وتذكر إحدى الموسوعات الرياضية الإنكليزية: أن الرياضيات هي دراسة الأشكال، التنظيمات، الكميات، والكثير من المفاهيم المتعلقة بها.
وللخروج من مأزق التعريف هذا، ترى جماعة بورباكي الفرنسية، أن الرياضيات هي نشاط إنساني مثله مثل غيره، ولو سئلنا ما هي الرياضيات، فلا ينبغي أن تقول أكثر من أنها نتاج العمل الذي يقوم به علماء الرياضيات 
مثله مثل غيره.

**ويكتب هوجين مؤلف كتاب الرياضيات للمليون: أن الرياضيات هي لغة الكميات، وأن قوانين  الرياضيات لا تختلف كثيراً عن قواعد اللغة.
ومثل قواعد اللغة، ينبغي للمرء الذي ينتمي لثقافة متقدمة كثقافتنا أن يتعلمها.
ولا تملك هذه القواعد، " سواء أكانت قواعد الرياضيات أم قواعد اللغة، " الصدق أو الحقيقة الأبدية 
التي توصف بها عادة، بل هي قواعد متفق عليها فحسب.
فبدون قوانين تنظيم السير ما كان السائقون يستطيعون السير في الشارع. 
وإذا كانت لغة الرياضيات صعبة، فلأن قوانينها ينبغي أن تدرَّس. 
فكذلك قوانين السير صعبة على مَن لم يتعلمها، وليس بسبب أن الرياضيات غريبة على الإنسان.
وكما في اللغة، إذ يكون عليك أن تتعلم الكثير قبل أن تصبح قادراً على قراءة جريدة، كذلك في الرياضيات، وكما أن التلفظ ببعض العبارات الأجنبية ليست دليلاً على ثقافة اجتماعية واسعة،
كذلك فإن معرفة سطحية لقوانين الرياضيات لا تخوّلنا الانضمام إلى هذا النادي الكبير الذي هو نادي الرياضيات
فالثقافة الرياضية هي القدرة على استعمال لغة الرياضيات،
في الأنظمة الحياتية .

" هذا ملخص رأي هوجين.

وأخيرا فإن الرياضيات هي تزاوج بين نوعين مختلفين من الكائنات: الأعداد من ناحية، والأشكال
الهندسية من ناحية أخرى، وقد نفذت الأشكال الهندسية إلى التجربة الإنسانية من خلال اهتمامين 
رئيسيين، هما الزراعة والبناء.
أما الأعداد فقد خلقها الله كما يقول كرونيكر.
والتزاوج العجيب هذا هو مركب الرياضيات البديع.
فالأعداد والمجموعات والدوال والقوائم اتخذت صوراً هندسية وأشكالا،
وهذه الأخيرة لبست لبوس الأعداد والكميات.